ميرزا حسين النوري الطبرسي

46

مستدرك الوسائل

وإذا مات فالزيارة إلى قبره ، ولا يظلمه ، ولا يغشه ، ولا يخونه ، ولا يخذله ، ولا يغتابه ، ولا يكذبه ، ولا يقول له : أف ، فإذا قال له : أف ، فليس بينهما ولاية ، وإذا قال له : أنت عدوي ، فقد كفر أحدهما صاحبه ، وإذا اتهمه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء إلى أن قال وأن أبا جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، أقبل إلى الكعبة وقال : الحمد لله الذي كرمك وشرفك وعظمك ، وجعلك مثابة للناس وأمنا ، والله لحرمة المؤمن أعظم حرمة منك ، ولقد دخل عليه رجل من أهل الجبل فسلم عليه ، فقال له عند الوداع : أوصني ، فقال له : أوصيك بتقوى الله ، وبر أخيك المؤمن ، فأحبب له ما تحب لنفسك ، وإن سألك فاعطه ، وإن كف عنك فأعرض عليه ( 2 ) ، لا تمله فإنه لا يملك ، وكن له عضدا ، فإن وجد عليك فلا تفارقه حتى تسل سخيمته ، فإن غاب فاحفظه في غيبته ، وإن شهد فاكنفه ( 3 ) واعضده وزره وأكرمه ، والطف به ، فإنه منك وأنت منه ، ونظرك لأخيك المؤمن وإدخال السرور عليه ، أفضل من الصيام وأعظم أجرا " . [ 10161 ] 17 فقه الرضا ( عليه السلام ) : " اعلم يرحمك الله إن حق الاخوان واجب فرض لازم ، أن تفدونهم بأنفسكم ، وأسماعكم ، وأبصاركم ، وأيديكم ، وأرجلكم ، وجميع جوارحكم ، وهم حصونكم التي ( 1 ) تلجؤون إليها في الشدائد في الدنيا والآخرة ، لا تماظوهم ( 2 ) ،

--> ( 2 ) كذا في البحار ، وفي المخطوط : عنه . ( 3 ) كفنه : حفظه وأعانه . . ( لسان العرب ج 9 ح 308 ) . 17 فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 45 . ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي المخطوط : الذين . ( 2 ) في المصدر : تباطوهم ( تماطوهم خ ل ) ، وتماظوهم : تخاصموهم وتنازعوهم ( لسان العرب ص 7 ح 463 ) .